المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا (١) دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَكِنَّ قِيَامَهُ فِيهَا دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، وَرُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ دُونَ مَا صنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، ثُمَّ انْصَرَفَ وَتَجَلَّتِ الشَّمْسُ (٢)، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ تَعَالَى، لَا يُخْسَفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللهَ"، قَالُوا: يَا رَسولَ اللَّهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا مِنْ مَقَامِكَ هَذَا (٣) ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ (٤)، قَالَ: "إِنِّي أُرِيتُ الجَنَّةَ أَو رَأَيتُ (٥) الْجَنَّةَ، فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنقُودًا، وَلَوْ أَخَذتُهُ لأَكَلْتُم مِنْهَا مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، وَرَأَيْتُ النَّارَ فَلَم أَرَ كَاليَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ، فَرَأَيتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءُ"، قِيلَ: لِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "بِكُفرِهِنَّ"، قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: "يَكفُرْنَ الْعَشِيرَ (٦)، وَيَكفُرْنَ الْإِحسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهرَ ثُمَّ رَأَت مِنْكَ شَيْئًا (٧) قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ (٨) خَيْرًا قَطُّ".
° [٥٠٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي مَنْ أُصدِّقُ، وَظَنَنْتُ (٩) أَنَّهُ يُرِيدُ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ (١٠):