المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
أَبِي السَّائِبِ الْمَخْزُومِيِّ أَعْجَمِيُّ اللِّسَانِ، قَالَ: فَأَخَّرَهُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، وَقَدَّمَ (١) غَيْرَهُ، فبَلَغَ (٢) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَلَمْ يُعَرِّفْهُ بِشَيءٍ حَتَّى جَاءَ الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا جَاءَ الْمَدِينَةِ عَرَّفَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ الْمِسْوَرُ: أَنْظِرْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الرَّجُلَ كَانَ أَعْجَمِيَّ اللِّسَانِ، وَكَانَ فِي الْحَجِّ، فَخَشِيتُ أَنْ يَسْمَعَ بَعْضُ الْحَاجِّ قِرَاءَتَهُ فَيَأْخُذَ بِعُجْمَتِهِ، قَالَ: أَوَهُنَالِكَ ذَهَبْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَصبْتَ.
٢٧٤ - بَابُ الْإِمَامِ يَقْرَأُ غَيْرَ الْقُرْآنِ
• [٣٩٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنْسَانٌ يُؤْتَى فِي رَبْعِهِ فَيَؤُمُّ الْقَوْمَ *، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ، وَيَسْجَعُ مَعَ ذَلِكَ، قَالَ: فَلَا يَؤُمَّكَ فَلَا تُصَلِّ مَعَهُمْ، وإِنْ كَانَ يَخْلِطُ مِنَ الْقُرْآنِ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا فَصَلِّ بِصلَاتِهِ.
• [٣٩٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ مَرَّ بِأَهْلِ مَاءٍ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَدَخَلَ مَعَهُمْ، فَأَمَّهُمْ إِنْسَان مِنْهُمْ، فَقَرَأَ، وَأَلْحَقَ فِي قِرَاءَتِهِ: نَحُجُّ بَيْتَ رَبِّنَا وَنَقْضي الدَّيْنَ، وَزَادَ غَيْرُ قَتَادَةَ: وَهُنَّ كَالْقَطَوَاتِ يَهْوِينَ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ (¬٣)﴾ [ص: ٧]، قَالَ: فَنَكَصَ (٤) الْأَعْرَابِيُّ، وَتَقَدَّمَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَصَلَّى بِهِمْ.
• [٣٩٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ طَيِّئٍ (٥)، قَالَ: مَرَّ