Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٩٣

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٢/ ١٤٦

﴿الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَآءُ﴾ فيه وجهان: أحدهما: يعني شفعاء , قاله الكلبي. والثاني: أى متحملين عنكم تحمل الشركاء عن الشركاء. ﴿لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ فيه وجهان: أحدهما: تفرق جمعكم في الآخرة. والثاني: ذهب تواصلكم في الدنيا , قاله مجاهد. ومن قرأ ﴿بَيْنَكُمْ﴾ بالفتح , فمعناه تقطع الأمر بينكم. ﴿وَضَلَّ عَنَكُم مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: من عدم البعث والجزاء. والثاني: من شفعائكم عند الله. فإن قيل: فقوله: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا﴾ خبر عن ماض , والمقصود منه الاستقبال؟ فعن ذلك جوابان. أحدهما: أنه يقال لهم ذلك في الآخرة فهو على الظاهر إخبار. والثاني: أنه لتحققه بمنزلة ما كان , فجاز , وإن كان مستقبلاً أن يعبر عنه بالماضي.