Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٩٣

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٢/ ١٤٤

فِي يَديَّ سُوَارَينِ مِن ذَهبٍ , فَكَبُرَ عليَّ , فَأُوحِي إِلَيَّ أَنْ أَنْفُخَهُمَا فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا , فَأَوَّلْتُ ذَلِكََ كَذَّابَ اليَمَامَةِ وَكَذَّابَ صَنْعَاءَ العَنَسِي). ﴿وَمَن قَالَ سَأُنزِلَ مِثْلَ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: من تقدم ذكره من مدعي الوحي والنبوة. والثاني: أنه عبد الله بن سعد بن أبي سرح , قاله السدي , قال الفراء: كان يكتب للنبي ﷺ فإذا قال النبي: ﴿غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ كتب ﴿سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ و ﴿عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ فيقول له النبي ﷺ: (هُمَا سَوَاء) حتى أملى عليه ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِن طِينٍ﴾ إلى قوله: ﴿خَلْقاً أَخَرَ﴾ فقال ابن أبي السرح: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَْحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ تعجباً من تفصيل خلق الإِنسان , فقال النبي ﷺ: (هَكَذَا نَزَلَتْ) فشك وارتد. والثالث: ما حكاه الحكم عن عكرمة: أنها نزلت في النضر بن الحارث , لأنه عارض القرآن , لأنه قال: والطاحنات طحناً , والعاجنات عجناً , والخابزات خبزاً , فاللاقمات لقماً. وفي قوله: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ﴾ قولان: أحدهما: باسطوا أيديهم بالعذاب , قاله الحسن , والضحاك. والثاني: باسطو أيديهم لقبض الأرواح من الأجساد , قاله الفراء. ويحتمل ثالثاً: باسطوا أيديهم بصحائف الأعمال. ﴿أَخْرِجُواْ أَنْفُسَكُمُ﴾ فيه قولان: أحدهما: من أجسادكم عند معاينة الموت إرهاقاً لهم وتغليظاً عليهم , وإن كان إخراجها من فعل غيرهم.