Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٩٤

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٢/ ٦٨

أحدهما: أنه يُقَوِّم المثل من النعم ويشتري بالقيمة طعاماً , قاله عطاء , والشافعي. الثاني: يقوِّم الصيد ويشتري بالغنيمة طعاماً , قاله قتادة , وأبو حنيفة. ﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً﴾ يعني عدل الطعام صياماً , وفيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أنه يصوم عن كل مد يوماً , قاله عطاء , والشافعي. والثاني: يصوم عن كل مد ثلاثة أيام , قاله سعيد بن جبير. والثالث: يصوم عن كل صاع يومين , قاله ابن عباس. واختلفوا في التكفير بهذه الثلاثة , هل هو على الترتيب أو التخيير على قولين: أحدهما: على الترتيب , إن لم يجد المثل فالإطعام , فإن لم يجد الطعام فالصيام , قاله ابن عباس , ومجاهد , وعامر , وإبراهيم , والسدي. والثاني: أنه على التخيير في التكفير بأي الثلاثة شاء , قاله عطاء , وهو أحد قولي ابن عباس , ومذهب الشافعي. ﴿لِّيذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾ يعني في التزام الكفارة , ووجوب التوبة. ﴿عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ﴾ يعني قبل نزول التحريم. ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾ فيه قولان: أحدهما: يعني ومن عاد بعد التحريم , فينتقم الله منه بالجزاء عاجلاً , وعقوبة المعصية آجلاً. والثاني: ومن عاد بعد التحريم في قتل الصيد ثانية بعد أوله , فينتقم الله منه. وعلى هذا التأويل قولان: أحدهما: فينتقم الله منه بالعقوبة في الآخرة دون الجزاء , قاله ابن عباس , وداود. والثاني: بالجزاء مع العقوبة، قاله الشافعي، والجمهور.