Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٩٤

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٢/ ٦٧

والثالث: أن اسم المحرم يتناول الأمرين معاً على وجه الحقيقة دون المجاز من أحرم بحج أو عمرة أو دخل الحرم , وحكم قتل الصيد فيهما على سواء بظاهر الآية , قاله علي بن أبي هريرة. ﴿وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً﴾ فيه قولان: أحدهما: متعمداً لقتله , ناسياً لإحرامه , قاله مجاهد , وإبراهيم , وابن جريج. والثاني: متعمداً لقتله ذاكراً لإِحرامه , قاله ابن عباس , وعطاء , والزهري. واختلفوا في الخاطىء في قتله الناسي لإِحرامه على قولين. أحدهما: لا جزاء عليه , قاله داود. الثاني: عليه الجزاء , قاله مالك , والشافعي , وأبو حنيفة. ﴿فَجَزآءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ يعني أن جزاء القتل فى الحرم أو الإِحرام مثل ما قتل من النعم. وفي مثله قولان: أحدهما: أن قيمة الصيد مصروفة في مثله من النعم , قاله أبو حنيفة. والثاني: أن عليه مثل الصيد من النعم في الصورة والشبه قاله الشافعي. ﴿يَحْكُمْ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ يعني بالمثل من النعم , فلا يستقر المثل فيه إلا بحكم عدلين فقيهين , ويجوز أن يكون القاتل أحدهما. ﴿هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ يريد أن مثل الصيد من النعم يلزم إيصاله إلى الكعبة , وعنى بالكعبة جميع الحرم , لأنها في الحرم. واختلفوا هل يجوز أن يهدي في الحرم ما لا يجوز في الأضحية من صغار الغنم على قولين: أحدهما: لا يجوز قاله: أبو حنيفة. الثاني: يجوز , قاله الشافعي. ﴿أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامٌ مَسَاكِينَ﴾ فيه قولان: