Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٩٠

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٢/ ٦٥

قوله تعالى: ﴿رِجْسٌ﴾ يعني حراماً , وأصل الرجس المستقذر الممنوع منه , فعبر به عن الحرام لكونه ممنوعاً منه. ثم قال تعالى: ﴿مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ أي مما يدعو إليه الشيطان ويأمر به لأنه لا يأمر إلا بالمعاصي , ولا ينهى إلا عن الطاعات. فلما حُرِّمَتِ الخمر قال المسلمون: يا رسول الله كيف بإخواننا الذين شربوها وماتوا قبل تحريمها , فَأنزل الله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَءَامَنُواْ وَعِمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ﴾ , يعني من الخمر قبل التحريم , ﴿إِذَا مَا اتَّقَواْ﴾ يعني فى أداء الفرائض ﴿وَّءَامَنُواْ﴾ يعني بالله ورسوله ﴿وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ﴾ يعني البر والمعروف , ﴿ثُمَّ اتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ ثُّم اتَّقَواْ وَّأَحْسَنُواْ﴾ يعني بعمل النوافل , فالتقوى الأولى عمل الفرائض , والتقوى الثانية عمل النوفل.