Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٩٠

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٢/ ٦٤

أحدها: ما روى ابن إسحاق عن أبي ميسرة قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: اللهم بيِّن لنا في الخمر بياناً شافياً , فزلت الآية التي في البقرة: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ فَدُعِيَ عمر فقرئت عليه , فقال: اللهم بيِّن لنا في الخمر بياناً شافياً , فنزلت الآية التي في سورة النساء: ﴿لَا تَقْرَبُواْ الصَّلَاةَ وَأَنْتُم سُكَارَى﴾ وكان منادي رسول الله ﷺ إذا حضرت الصلاة ينادي لا يقربن الصلاة سكران , فَدُعِيَ عمر فقرئت عليه , فقال: اللهم بيِّن لنا في الخمر بياناً شافياً , فنزلت التي في المائدة ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴾ فقال عمر: انتهينا , انتهينا. والثاني: أنها نزلت في سعد بن أبي وقاص وقد لاحى رجلاً على شراب , فضربه الرجل بلحي جمل , ففزر قاله مصعب بن سعد. والثالث: أنها نزلت في قبيلتين من الأنصار ثملوا من الشراب فعبث بعضهم ببعض , فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية , قاله ابن عباس. فأما ﴿الْمَيْسِرُ﴾ فهو القمار. وأما ﴿الأنصَابُ﴾ ففيها وجهان. أحدهما: أنها الأصنام تعبد , قاله الجمهور. والثاني: أنها أحجار حول الكعبة يذبحون لها , قاله مقاتل. وأما ﴿الأَزْلَامُ﴾ فهي قداح من خشب يُسْتَقْسَمُ بها على ما قدمناه.