تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ٢/ ٤٣
﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُمْ بِمَآ أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ , ثم قال تعالى: ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْظَّالِمُونَ﴾ , ثم قال تعالى: ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ وفي اختلاف هذه الآي الثلاث أربعة أقاويل: أحدها: أنها واردة في اليهود دون المسلمين , وهذا قول ابن مسعود , وحذيفة , والبراء , وعكرمة. الثاني: أنها نزلت في أهل الكتاب , وحكمها عام في جميع الناس , وهذا قول الحسن , وإبراهيم. والثالث: أنه أراد بالكافرين أهل الإِسلام , وبالظالمين اليهود , وبالفاسقين النصارى , وهذا قول الشعبي. والرابع: أن من لم يحكم بما أنزل الله جاحداً به , فهو كافر , ومن لم يحكم مقراً به فهو ظالم فاسق , وهذا قول ابن عباس.