Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٣

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٢/ ١٢

غزواً , ضربوا بها واستسقسموا , فإن خرج أمرني ربي فعلوه , وإن خرج نهاني ربي تركوه , وإن خرج الأبيض أعادوه , فنهى الله عنه , فَسُمِّي ذلك استقساماً , لأنهم طلبوا به علم ما قُسِمَ لهم. وقال أبو العباس المبرد: بل هو مشتق من قَسَم اليمين , لأنهم التزموا ما يلتزمونه , باليمين. ﴿ذَالِكُمْ فِسْقٌ﴾ أى خروج عن أمر الله وطاعته , وفعل ما تقدم نهيه عنه , ﴿الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ﴾ فيه قولان: أحدهما: أن ترتدوا عنه راجعين إلى دينهم. والثاني: أن يقدروا على إبطاله ويقدحوا فى صحته. قال مجاهد: كان ذلك يوم عرفة حين حج النبي ﷺ حجة الوداع , بعد دخول العرب الإِسلام حتى لم ير النبي ﷺ مشركاً. ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ﴾ أى لا تخشوهم أن يظهروا عليكم , واخشونِ , أن تخالفوا أمري. ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ فيه قولان: أحدهما: أنه يوم عرفة فى حجة الوداع ولم يعش [الرسول ﷺ] بعد ذلك إلَاّ إحدى وثمانين ليلة , وهذا قول ابن عباس، والسدي.