Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٣

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٢/ ١١

(يهل بالفرقد ركبانها ... كما يهل الراكب المعتمر)

﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ﴾ فيها قولان: أحدهما: أنها تخنق بحبل الصائد وغيره حتى تموت , وهو قول السدي , والضحاك. والثاني: أنها التي توثق , فيقتلها خناقها. ﴿وَالْمَوقُوذَةُ﴾ هي التي تضرب بالخشب حتى تموت , يقال: (وقذتها أقذها وقذاً , وأوقذها أيقاذاً , إذا أثخنتها ضرباً) , ومنه قول الفرزدق:

(شغارة تقذ الفصيل برجلها ... فطَّارة لقوادم الأبكار)

﴿وَالْمُتَردِيَةُ﴾ هي التي تسقط من رأس جبل , أو بئر حتى تموت. ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾ هي الشاة التي تنطحها أخرى حتى تموت. ﴿وَمآ أَكَلَ السَّبُعُ إِلَاّ مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ فيه قولان: أحدهما: يعنى من المنخنقة وما بعدها , وهو قول علي ﵁ , وابن عباس , وقتادة , والحسن , والجمهور. والثاني: أنه عائد إلى ما أكل السبع خاصة , وهو محكي عن الظاهرية. وفى مأكولة السبع التي تحل بالذكاة قولان: أحدهما: أن تكون لها عين تطرف أو ذنب يتحرك. والثاني: أن تكون فيها حركة قوية لا كحركة المذبوح , وهو قول الشافعي , ومالك. ﴿ ... . وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلَامِ﴾ معناه أن تطلبوا علم ما قُسِّمَ أو لم يُقَسَّم من رزق أو حاجة بالأزلام , وهي قداح ثلاثة مكتوبة على أحدها: أمرني ربي , والآخر: نهاني ربي , والثالث: غفل لا شيء عليه , فكانوا إذا أرادوا سفراً , أو