تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ١/ ٦٨
﴿الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون﴾ ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبَ﴾ قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبَ﴾ فيه تأويلان: أحدهما: يصدقون بالغيب , وهذا قول ابن عباس. والثاني: يخشون بالغيب , وهذا قول الربيع بن أنس (١٠٠). وفي الأصل الإيمان (١٠١) ثلاثة أقوال: أحدها: أن أصله التصديق , ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا﴾ أي بمصدِّق لنا. والثاني: أن أصله الأمان فالمؤمن يؤمن نفسه من عذاب الله , والله المؤمِنُ لأوليائه من عقابه.