Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٢٨٢

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ١/ ٣٥٥

والثاني: أنه فرض , قاله الربيع , وكعب. ﴿وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ﴾ وعَدْل الكاتب ألاّ يزيد [فيه] إضراراً بمن هو عليه , ولا ينقص منه , إضراراً بمن هو له. ﴿وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ﴾ وفيه أربعة أقاويل: أحدهما: أنه فرض على الكفاية كالجهاد , قاله عامر. والثاني: أنه واجب عليه في حال فراغه , قاله الشعبي أيضاً. والثالث: أنه ندب , قاله مجاهد. والرابع: أن ذلك منسوخ بقوله تعالى: ﴿وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾ , قاله الضحاك. ﴿وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ﴾ يعني على الكاتب , ويقرُّ به عند الشاهد. ﴿وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً﴾ أي لا ينقص منه شيئاً. ﴿فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً﴾ فيه أربعة تأويلات: أحدها: أنه الجاهل بالصواب فيما عليه أن يملّه على الكاتب , وهو قول مجاهد. والثاني: أنه الصبي والمرأة , قاله الحسن. والثالث: أنه المبذر لماله , المُفْسِد في دينه , وهو معنى قول الشافعي. والرابع: الذي يجهل قدر المال , ولا يمتنع من تبذيره ولا يرغب في تثميره. ﴿أَوْ ضَعِيفاً﴾ فيه تأويلان: أحدهما: أنه الأحمق , قاله مجاهد , والشعبي. والثاني: أنه العاجز عن الإِملاء إما بِعيٍّ أو خُرْسٍ , قاله الطبري. ﴿أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ﴾ فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: أنه العييّ الأخرس , قاله ابن عباس. والثاني: أنه الممنوع عن الإِملاء إما بحبس أو عيبة.