Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٢٧٨

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ١/ ٣٥٣

عطاء , والضحاك , وقيل إن الإِنظار بالعسرة في دَيْن الربا بالنص , وفي غيره من الديون بالقياس. وفي قوله: ﴿إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ قولان: أحدهما: مفعلة من اليسر , وهو أن يوسر , وهو قول الأكثرين. والثاني: إلى الموت , قاله إبراهيم النخعي. ﴿وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ يعني وأن تصدقوا على المعسر بما عليه من الدّيْن خير لكم من أن تُنظروه , روى سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب قال: كان آخر ما نزل من القرآن آية الربا , فدعوا الربا والرُّبْية , وإن نبي الله ﷺ قبض قبل أن يفسرها. قوله ﷿: ﴿وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ أي اتقوا بالطاعة فيما أمرتم به من ترك الربا وما بقي منه. و ﴿يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ فيه قولان: أحدهما: يعني إلى جزاء الله. والثاني: إلى ملك الله. ﴿ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ﴾ فيه تأويلان: أحدهما: جزاء ما كسبت من الأعمال. والثاني: ما كسبت من الثواب والعقاب. ﴿وهم لا يظلمون﴾ يعني بنقصان ما يستحقونه من الثواب , ولا بالزيادة على ما يستحقونه من العقاب.