تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ١/ ٣٣٦
﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم﴾ قوله تعالى: ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَلَهُمْ في سَبِيلِ اللهِ﴾ فيه تأويلان: أحدهما: يعني في الجهاد , قاله ابن زيد. والثاني: في أبواب البر كلها. ﴿كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ في كُلِّ سُنبُلَةٍ مِاْئَةُ حَبَّةٍ﴾ ضرب الله ذلك مثلاً في أن النفقة في سبيل الله بسبعمائة ضعف , وفي مضاعفة ذلك في غير ذلك من الطاعات قولان: أحدهما: أن الحسنة في غير ذلك بعشرة أمثالها , قاله ابن زيد. والثاني: يجوز مضاعفتها بسبعمائة ضعف , قاله الضحاك. ﴿وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَآءُ﴾ يحتمل أمرين: أحدهما: يضاعف هذه المضاعفة لمن يشاء. والثاني: يضاعف الزيادة على ذلك لمن يشاء.