Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٨

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٦/ ٦٦

وقال عليّ بن أبي طالب: المال والبنون حرث الدنيا , والعمل الصالح حرث الآخرة. ﴿إذا تتْلى عليه آياتُنا﴾ يعني القرآن. ﴿قال أساطيرُ الأوّلين﴾ يعني أحاديث الأولين وأباطيلهم. ﴿سَنَسِمُهُ على الخُرطومِ﴾ فيه أربعة أقاويل: أحدها: أنها سمة سوداء تكون على أنفه يوم القيامة يتميز بها الكافر , كما قال تعالى: ﴿يُعْرَفُ المجرمون بسيماهم﴾ [الرحمن: ٤١]. الثاني: أنه يضرب في النار على أنفه يوم القيامة , قاله الكلبي. الثالث: أنه إشهار ذكره بالقبائح , فيصير موسوماً بالذكر لا بالأثر. الرابع: هو ما يبتليه اللَّه به في الدنيا في نفسه وماله وولده من سوء وذل وصَغار , قاله ابن بحر واستشهد بقول الأعشى.

(فدَعْها وما يَغنيك واعمد لغيرها ... بشِعرك واغلب أنف من أنت واسم.)

وقال المبرد: الخرطوم هو من الناس الأنف , ومن البهائم الشفة.