Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٨

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٦/ ٦٥

مسعود عن النبي ﷺ أنه قال: (لا يدخل الجنةَ جواظٌ ولا جعظري ولا العتلّ الزنيم) فقال رجل: ما الجواظ وما الجعظري وما العتل الزنيم؟ فقال رسول الله ﷺ (الجواظ الذي جمع ومنع , والجعظري الغليظ , والعتل الزنيم الشديد الخلق الرحيب الجوف , المصحح الأكول الشروب الواجد للطعام , الظلوم للناس). وأما الزنيم ففيه ثماني تأويلات: أحدها: أنه اللين , رواه موسى بن عقبة عن النبي ﷺ. الثاني: أنه الظلوم , قاله ابن عباس في رواية ابن طلحة عنه. الثالث: أنه الفاحش , قاله إبراهيم. الرابع: أنه الذي له زنمة كزنمة الشاة , قال الضحاك: لأن الوليد بن المغيرة كان له أسفل من أذنه زنمة مثل زنمة الشاة , وفيه نزلت هذه الآية , قال محمد بن إسحاق: نزلت في الأخنس بن شريق لأنه حليف ملحق ولذلك سمي زنيماً. الخامس: أنه ولد الزنى , قاله عكرمة. السادس: أنه الدعيّ , قال الشاعر:

(زنيمٌ تَداعاه الرجالُ زيادةً ... كما زِيدَ في عَرْضِ الأديمِ الأكارعُ)

السابع: أنه الذي يعرف بالأُبنة , وهو مروي عن ابن عباس أيضاً. الثامن: أنه علامة الكفر كما قال تعالى: ﴿سنسمه على الخرطوم﴾ , قاله أبو رزين. ﴿أنْ كان ذا مالٍ وبنينَ﴾ قيل إنه الوليد بن المغيرة , كانت له حديقة بالطائف , وكان له اثنا عشر ابناً , حكاه الضحاك.