Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ١٨

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٥/ ٣١٦

﴿لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزا حكيما﴾ قوله ﷿: ﴿لَقَدْ رِضِي اللَّهُ عَنِ الْمُؤمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجرَةِ﴾ كانت سبب هذه البيعة وهي بيعة الرضوان تأخر عثمان ﵁ بمكة حين أنفذه رسول الله ﷺ من الحديبية رسولاً إلى الإسلام فأبطأ وأرجف بقتله , فبايع أصحابه وبايعوه على الصبر والجهاد , وكانوا فيما رواه ابن عباس ألفاً وخمسمائة , وقال جابر: كانوا ألفاً وأربعمائة وقال عبد الله بن أبي أوفى: ألفاً وثلاثمائةً. وكانت البيعة تحت الشجرة بالحديبية والشجرة سمرة. وسميت بيعة الرضوان , لقوله تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾. ﷺ ; ﷺ ; ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ فيه وجهان: أحدهما: من صدق النية , قاله الفراء. الثاني: من كراهة البيعة على أن يقاتلوا معه على الموت , قاله مقاتل. ﴿فَأَنزَلَ السَّكِينَة عَلَيْهِمْ﴾ فيه وجهان: أحدهما: فتح خيبر لقربها من الحديبية , قاله قتادة. الثاني: فتح مكة.