Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٢٩

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٥/ ٢٨٧

وروى قتادة عن ابن مسعود أنهم سألوه الزاد فقال: (كُلُّ عَظْمٍ لَكُم عِرْقٌ , وَكُلٌّ رَوَثَةٍ لَكُم خَضِرَةٌ) فقالوا يا رسول الله يقذرها الناس علينا , فنهى سول الله ﷺ أن يستنجى بأحدهما. روى عبد الله بن عمرو بن غيلان عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: (إِنَّ وَفْدَ الجِنَّ سَأَلُونِي المَتَاع , - وَالمَتَاعُ: الزَّادُ - فَمَتَّعْتُهُم بِكُلِّ عَظْمٍ حَائِلٍ وَبَعْرَةٍ أَوْ رَوَثَةٍ) فقلت: يا رسول الله وما يغني عن ذلك عنهم؟ فقال: (إنهم لا يجدون عظماً إلا وجدوا عليه لحمه يوم أكل , ولا روثة ولا بعرة إلا وجدوا فيها حبها يوم أكلت , فلا يستنجين أحدكم إذا خرج من الخلاء بعظم ولا بعرة ولا روثة). ﴿فَلَمَّا حَضَرُوه قَالُواْ أنصِتُواْ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: فلما حضروا قراءة القرآن قال بعضهم لبعض أنصتوا لسماع القرآن. الثاني: لما حضروا رسول الله ﷺ قالوا أنصتوا لسماع قوله. ﴿فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْاْ إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: فلما فرغ من الصلاة ولوا إلى قومهم منذرين برسول الله ﷺ , قال الكلبي: مخوفين: قاله الضحاك. الثاني: فلما فرغ من قرءاة القرآن ولوا إلى قومهم منذرين , حكاه عبد الرحمن بن أبي حاتم. قوله ﷿: ﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُواْ دَاعِيَ اللَّهِ﴾ أي نبي الله يعني محمداً ﷺ. ﴿وَمَن لَاّ يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ﴾ أي نبي الله يعني محمداً ﷺ. ﴿فَليسَ بِمُعْجِزٍ فِي الأَرْضِ﴾ أي سابق لله فيفوته هرباً.