Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٢٩

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٥/ ٢٨٦

الثاني: أنهم صرفوا عن بلادهم بالتوفيق هداية من الله لهم حتى أتوا نبي الله ببطن نخلة. وفيهم أربعة أقاويل: أحدها: أنهم جن من أهل نصيبين , قاله ابن عباس. الثاني: أنهم من أهل نينوى , قاله قتادة. الثالث: أنهم من جزيرة الموصل , قاله عكرمة. الرابع: من أهل نجران , قاله مجاهد. واختلف في عددهم على ثلاثة أقاويل: أحدها: أنهم كانوا اثني عشر ألفاً من جزيرة الموصل , قاله عكرمة. الثاني: أنهم كانوا تسعة أحدهم زوبعة , قاله زر بن حبيش. الثالث: أنهم كانوا سبعة: ثلاثة من أهل نجران وأربعة من أهل نصيبين , وكانت أسماؤهم حسى ومسى وشاصر وناصر والأردن وأنيان الأحقم , قاله مجاهد. واختلف في علم النبي ﷺ على قولين: أحدهما: أنه ما شعر بهم رسول الله ﷺ حتى أوحى الله إليه فيهم وأخبره عنهم , قاله ابن عباس , والحسن. الثاني: أن الله قد كان أعلمه بهم قبل مجيئهم. روى شعبة عن قتادة أن نبي الله ﷺ قال: (إِنِّي أمِرْتُ أَنْ أَقْرَأَ عَلَى الْجِنِّ فَأَيُّكُمْ يَتْبَعُنِي) فأطرقوا فاتبعه ابن مسعود فدخل نبي الله ﷺ شعباً يقال له شعب الحجون وخط عليه وخط على ابن مسعود ليثبته بذلك , قال عكرمة: وقال لابن مسعود: (لَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيكَ) فلما خشيهم ابن مسعود كاد أن يذهب فذكر قول النبي ﷺ فلم يبرح , فقال له النبي ﷺ: (لَوْ ذَهَبْتَ مَا التَقَيْنَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) ولما توجه رسول الله ﷺ إليهم تلا عليهم القرآن وقضى بينهم في قتيل منهم.