تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ٥/ ٢٠٣
﴿وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد﴾ قوله ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعدِ مَا قَنَطُواْ﴾ والقنوط الإياس , قاله قتادة. قيل لعمر بن الخطاب ﵁: جدبت الأرض وقنط الناس فقال: مطروا إذن. والغيث ما كان نافعاً في وقته , والمطر قد يكون ضاراً ونافعاً في وقته وغير وقته. ﴿ويَنشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ بالغيث فيما يعم ويخص. ﴿وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ﴾ فيه وجهان: أحدهما: الولي المالك , والحميد مستحق الحمد. الثاني: الولي المنعم والحميد المستحمد.