تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ١/ ٢٥٣
﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين﴾ قوله تعالى: ﴿وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ يعني الجهاد. ﴿وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُم إِلى التَّهْلُكَةِ﴾ وفي الباء قولان: أحدهما: أنها زائدة , وتقديره ولا تلقوا أيديكم إلى التهلكة. والقول الثاني: أنها غير زائدة أي ولا تلقوا أنفسكم بأيديكم إلى التهلكة , والتهلكة والهلاك واحد. وفي: ﴿وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُم إِلى التَّهْلُكَةِ﴾ ستة تأويلات: أحدها: أن تتركوا النفقة في سبيل الله تعالى , فتهلكوا بالإثم , وهذا قول بن عباس , وحذيفة. والثاني: أي لا تخرجوا بغير زاد , فتهلكوا بالضعف , وهذا قول زيد ابن أسلم.