Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ١٨٩

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ١/ ٢٤٩

﴿يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون﴾ قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَيِ الأَهِلَّةِ﴾ سبب نزولها , أن معاذ بن جبل وثعلبة بن غَنَمة , وهما من الأنصار , سألا النبي ﷺ عن زيادة الأهلة ونشأتها , فنزلت هذه الآية , وأُخِذَ اسم الهلال من استهلال الناس برفع أصواتهم عند رؤيته , والمواقيت: مقادير الأوقات لديونهم وحجهم , ويريد بالأهلة وشهورها , وقد يعبّر عن الهلال بالشهر لحوله فيه , قال الشاعر:

(أخوان من نجدٍ على ثقةٍ ... والشهرُ مثلُ قلامةِ الظُّفرِ)

(حتى تكامل في استدارته ... في أربع زادت على عشر)

ثم قال تعالى: ﴿وَلَيْسَ الْبِّرُّ بِأَن تَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ فيه ستة أقاويل: أحدها: أن سبب نزول ذلك , ما روى داود عن قيس بن جبير: أن