تفسير الماوردي = النكت والعيون
﴿يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون﴾ قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَيِ الأَهِلَّةِ﴾ سبب نزولها , أن معاذ بن جبل وثعلبة بن غَنَمة , وهما من الأنصار , سألا النبي ﷺ عن زيادة الأهلة ونشأتها , فنزلت هذه الآية , وأُخِذَ اسم الهلال من استهلال الناس برفع أصواتهم عند رؤيته , والمواقيت: مقادير الأوقات لديونهم وحجهم , ويريد بالأهلة وشهورها , وقد يعبّر عن الهلال بالشهر لحوله فيه , قال الشاعر:
(أخوان من نجدٍ على ثقةٍ ... والشهرُ مثلُ قلامةِ الظُّفرِ)
(حتى تكامل في استدارته ... في أربع زادت على عشر)
ثم قال تعالى: ﴿وَلَيْسَ الْبِّرُّ بِأَن تَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ فيه ستة أقاويل: أحدها: أن سبب نزول ذلك , ما روى داود عن قيس بن جبير: أن