Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٣٨

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٤/ ٤٧٧

﴿إن الله عالم غيب السماوات والأرض إنه عليم بذات الصدور هو الذي جعلكم خلائف في الأرض فمن كفر فعليه كفره ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتا ولا يزيد الكافرين كفرهم إلا خسارا﴾ ﴿فَذُوقُواْ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: حسرة الندم. الثاني: عذاب جهنم. قوله ﷿: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الأَرْض﴾ قال قتادة خلفاً بعد خلف قرناً بعد قرن , والخلف هو الثاني للمتقدم , ولذلك قيل لأبي بكر ﵁ يا خليفة الله , فقال لست بخليفة الله ولكني خليفة رسول الله ﷺ وأنا راضٍ بذلك. وقال بعد السلف إنما يستخلف من يغيب أو يموت , والله تعالى لا يغيب ولا يموت. ﴿فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ أي فعليه عقاب كفره. قوله ﷿: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دَونِ اللَّهِ﴾ فيه وجهان: أحدهما: شركاءكم في الأموال التي جعلتم لهم قسطاً منها الأوثان. الثاني: الذين أشركتموهم في العبادة.