تفسير الماوردي = النكت والعيون
﴿إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا﴾ قوله ﷿: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ﴾ فيهم ثلاثة أقاويل: أحدها: أنهم أصحاب التصاوير؛ قاله عكرمة. الثاني: أنهم الذين طعنوا على رسول الله ﷺ حين اتخذ صفية بنت حيي بن أخطب , قاله ابن عباس. الثالث: أنهم قوم من المنافقين كانوا يكذبون على رسول الله ﷺ ويبهتونه قاله يحيى بن سلام. وفي قوله: ﴿يُؤْذُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ ثلاثة أوجه: أحدها: معناه يؤذون أولياء الله. الثاني: أنه جعل أذى رسوله ﷺ أذى له تشريفاً لمنزلته. الثالث: هو ما روي عن النبي ﷺ: (يَقُولُ اللَّهُ ﷿ شَتَمَنِي ابْنُ آدَمَ وَمَا كَانَ يَنبَغِي لَهُ أَن يَشْتُمَنِي , وَكَذَّبَنِي وَمَا كَانَ لَهُ أَن يُكَذِّبَنِي فَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّاي فَقَولُهُ إِنَّ لِيَ وَلَداً