تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ١/ ٢٣١
والثالث: أن العذاب الأليم هو عقوبة السلطان. والرابع: أن العذاب الأليم استرجاع الدية منه , ولا قود عليه , وهو قول الحسن البصري. قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ فيه قولان: أحدهما: إذا ذكره الظالم المعتدي , كف عن القتل فحيي , وهذا قول مجاهد وقتادة. والثاني: أن إيجاب القصاص على القاتل وترك التعدي إلى من ليس بقاتل حياة للنفوس , لأن القاتل إذا علم أن نفسه تؤخذ بنفس من قتله كف عن القتل فَحِيِيَ أن يقتل قوداً , أو حَيِيَ المقتول أن يقتل ظلماً. وفي المعنيين تقارب , والثاني أعم , وهو معنى قول السدي. وقوله تعالى: ﴿يَا أُولِي الألْبَابِ﴾ يعني يا ذوي العقول , لأن الحياة في القصاص معقولة بالاعتبار. وقوله تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ قال ابن زيد: لعلك تتقي أن تقتله فتقتل به.