Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ١٠

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٤/ ٣٥٦

﴿وقالوا أئذا ضللنا في الأرض أئنا لفي خلق جديد بل هم بلقاء ربهم كافرون قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون﴾ قوله: ﴿وَقَالُواْ أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: هلكنا , قاله مجاهد. الثاني: صرنا فيه رفاتاً وتراباً , قاله قتادة والعرب تقول لكل شيء غلب عليه غيره حتى خفي فيه أثره قد ضل , قال الأخطل:

(كنت القذى في موج أكدر مزبد ... تقذف الأتيُّ به فَضَلَّ ضلالاً.)

الثالث: غُيِّبنا في الأرض , قاله قطرب وأنشد النابغة:

(فآب مُضلُّوه بعين جلية ... وغودر بالجولان حزمٌ ونائل)

وقرأ الحسن: صللنا , بصاد غير معجمة وفيه على قراءته وجهان: أحدهما: أي أنتنت لحومنا من قولهم صل اللحم إذا أنتن , قاله الحسن.