تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ٤/ ٢٦٢
﴿وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون﴾ قوله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أن قوماً كانوا يجعلون خير أموالهم لأهليهم في الجاهلية فقال ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ من خلقه ﴿وَيَخْتَارُ﴾ من يشاء لطاعته , وهو معنى قول ابن عباس. الثاني: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ من الخلق ﴿وَيَخْتَارُ﴾ من يشاء لنبوته , قاله يحيى بن سلام. الثالث: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ﴾ النبي محمداً ﷺ ﴿َوَيَخْتَارُ﴾ الأنصار لدينه حكاه النقاش.