تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ٣/ ٤٦٩
﴿والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها آية للعالمين﴾ قوله ﷿: ﴿الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ فيه وجهان: أحدها: عفّت فامتنعت عن الفاحشة. والثاني: أن المراد بالفَرْج فَرْجُ درعها منعت منه جبريل قبل أن تعلم أنه رسول. ﴿فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا﴾ أي أجرينا فيها روح المسيح كما يجري الهواء بالنفخ , فأضاف الروح إليه تشريفاً له , وقيل بل أمر جبريل فحلّ جيب ردعها بأصابعه ثم نفخ فيه فحملت من وقتها. ﴿وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَاءَايَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ لأنها حملت من غير مسيس , ووُلد عيسى من غير ذَكَرٍ , مع كلامه في المهد , ثم شهادته ببراءتها من الفاحشة , فكانت هذه هي الآية , قال الضحاك: ولدته في يوم عاشوراء.