Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ١٢٥

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ١/ ١٩١

الأعرابي: ﴿مُسْلِمِينَ لك﴾ على الجمع. ويقال: أنه لم يدع نَبيُّ إلا لنفسه ولأمته إلا إبراهيم فإنه دعا مع دعائه لنفسه ولأمته لهذه الأمة في قوله: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ﴾ والمسلم هو الذي استسلم لأمر الله وخضع له , وهو في الدين القابل لأوامر الله سراً وجهراً. ﴿وأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾ أي عرفنا مناسكنا , وفيها تأويلان: أحدهما: أنها مناسك الحج ومعالمه , وهذا قول قتادة والسدي. والثاني: أنها مناسك الذبائح التي تنسك لله ﷿ , وهذا قول مجاهد وعطاء. والمناسك جمع منسك , واختلفوا في تسميته منسكاً على وجهين: أحدهما: لأنه معتاد ويتردد الناس إليه في الحج والعمرة , من قولهم إن لفلان منسكاً , إذا كان له موضع معتاد لخير أو شر , فسميت بذلك مناسك الحج لاعتيادها. والثاني: أن النسك عبادة الله تعالى , ولذلك سُمِّي الزاهد ناسكاً لعبادة ربه , فسميت هذه مناسك لأنها عبادات.