Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٨٣

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٣/ ٣٣٧

﴿ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرا إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شيء سببا﴾ قوله ﷿: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ﴾ اختلف فيه هل كان نبياً؟ فذهب قوم إلى أنه نبي مبعوث فتح الله على يده الأرض وقال علي بن أبي طالب ﵁ لم يكن نبياً ولا ملكاً , ولكنه كان عبداً صالحاً أحب الله وأحبه الله , وناصح لله فناصحه الله , وضربوه على قرنه فمكث ما شاء الله ثم دعاهم إلى الهدى فضربوه على قرنه الآخر , ولم يكن له قرنان كقرني الثور. واختلف في تسميته بذي القرنين على أربعة أقاويل: أحدها: لقرنين في جانبي رأسه على ما حكى علي بن أبي طالب ﵁. الثاني: لأنه كانت له ضفيرتان فَسُمِّيَ بهما ذو القرنين , قاله الحسن. الثالث: لأنه بلغ طرفي الأرض من المشرق والمغرب , فَسُمِّيَ لاستيلائه. على قرني الأرض ذو القرنين , قاله الزهري. الرابع: لأنه رأى في منامه أنه دنا من الشمس حتى أخذ بقرنيها في شرقها وغربها , فقص رؤياه على قومه فَسُمِّيَ ذو القرنين , قال وهب بن منبه. وحكى بن عباس أن ذا القرنين هو عبد الله بن الضحاك بن معد , وحكى محمد بن إسحاق أنه رجل من إهل مصر اسمه مرزبان بن مردبة اليوناني ولد يونان بن يافث بن نوح. وقال معاذ بن جبل: كان رومياً اسمه الاسكندروس. قال ابن هشام: هو الإِسكندر وهو الذي بنى الإسكندرية.