Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٥٥

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٣/ ٣١٨

﴿وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين أو يأتيهم العذاب قبلا وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا﴾ قوله ﷿: ﴿وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءَهم الهُدى﴾ فيه وجهان: أحدهما: وما منع الناس أنفسهم أن يؤمنوا. الثاني: ما منع الشيطان الناس أن يؤمنوا. وفي هذا الهدي وجهان: أحدهما: حجج الله الدالة على وحدانيته ووجوب طاعته. الثاني: رسول الله ﷺ المبعوث لهداية الخلق. ﴿إلاّ أن تأتيهم سنةُ الأولين﴾ أي عادة الأولين في عذاب الإستئصال. ﴿أو يأتيهم العذاب قبلاً﴾ قرأ عاصم وحمزة والكسائي ﴿قُبُلاً﴾ بضم القاف والباء وفيه وجهان: أحدهما: تجاه , قاله مجاهد. الثاني: أنه جمع قبيل معناه ضروب العذاب. ويحتمل ثالثاً: أن يريد: من أمامهم مستقبلاً لهم فيشتد عليهم هول مشاهدته.