تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ٣/ ٢٦٨
﴿وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر كان يؤوسا قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا﴾ قوله ﷿: ﴿وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: إذا أنعمنا عليه بالصحة والغنى أعرض ونأى وبعد من الخير. الثاني: إذا أنعمنا عليه بالهداية أعرض عن السماع وبعُد من القبول وفي قوله ﴿ونأى بجانبه﴾ وجهان: أحدهما: أعجب بنفسه , لأن المعجب نافر من الناس متباعد عنهم. الثاني: تباعد من ربه. ﴿وإذا مَسّهُ الشر كان يئوساً﴾ يحتمل إياسه من الفرج إذا مسه الشر وجهين: أحدهما: بجحوده وتكذيبه. الثاني: بعلمه بمعصيته أنه معاقب على ذنبه. وفي ﴿الشر﴾ ها هنا ثلاثة تأويلات: