Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٩٠

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ١/ ١٥٨

﴿بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباؤوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين﴾ قوله تعالى: ﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ﴾ اشتروا بمعنى باعوا. ﴿أن يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللهُ بَغْياً﴾ يعني حسداً , هكذا قال قتادة والسدي , وأبو العالية , وهم اليهود. والبغي شدة الطلب للتطاول , وأصله الطلب , ولذلك سميت الزانية بَغِياً , لأنها تطلب الزنى. وفي قوله تعالى: ﴿فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾ ثلاثة أقاويل: أحدها: أن الغضب الأول لكفرهم بعيسى , والغضب الثاني لكفرهم بمحمد ﷺ , وهذا قول الحسن , وعكرمة , والشعبي , وقتادة , وأبي العالية. والثاني: أنه ما تقدم من كفرهم في قولهم عُزير ابن الله , وقولهم يد الله مغلولة , وتبديلهم كتاب الله , ثم كفرهم بمحمد.