Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٧٢

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ١/ ١٤٣

قوله تعالى: ﴿وَاللهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ أي والله مظهر ما كنتم تُسِرّون من القتل , فعند ذلك قال النبي ﷺ: (لَو أَنَّ أَحَدَكُم يَعْمَلُ في صَخْرَةٍ صَمَّاءَ لَيْسَ لَهَا بَابٌ , لأَخْرَجَ اللهُ عَمَلَهُ). قوله تعالى: ﴿فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا﴾ اختلف العلماء في البعض الذي ضُرِبَ به القتيلُ من البقرة , على خمسة أقاويل: أحدها: أنه ضُرِبَ بفخذ البقرة , وهذا قول مجاهد , وعكرمة وقتادة. والثاني: أنه ضُرِبَ بالبضعة التي بين الكتفين , وهذا قول السدي. والثالث: أنه ضُرِبَ بعظم من عظامها , وهذا قول أبي العالية. والرابع: أنه ضُرِبَ بأُذنها , وهذا قول ابن زيد. والخامس: أنه ضُرِبَ بعجب ذنبها , وهو الذي لا تأكله الأرض , وهذا قول الفراء. والبعض: يَقِلُّ عن النصف. ﴿كَذلِكَ يُحْيِي اللهُ المَوْتَى﴾ يعني , أنه لما ضُرِبَ القتيل ببعض البقرة , أحياه الله وكان اسمه عاميل , فقال قتلني ابن أخي , ثم قبض , فقال بنو أخيه: والله ما قتلناه , فكذّبوا بالحق بعد معاينته. قال الفراء: وفي الكلام حذف , وتقديره: فقلنا اضربوه ببعضها , ليحيا