Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ١٦

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٣/ ١٦

الثاني: أنه كان عنده علم بذلك قديم أطلعه الله عليه. الثالث: أنه قال ذلك حدساً بصائب رأيه وصدق ظنه. قال ترضيه لنفسه ﴿فصبر جميل﴾ فاحتمل ما أمر به نفسه من الصبر وجهين: أحدهما: الصبر على مقابلتهم على فعلهم فيكون هذا الصبر عفواً عن مؤاخذتهم. الثاني: أنه أمر نفسه بالصبر على ما ابتُلي به من فقد يوسف. وفي قوله: ﴿فصبرٌ جميل﴾ وجهان: أحدهما: أنه بمعنى أن من الجميل أن أصبر. الثاني: أنه أمر نفسه بصبر جميل. وفي الصبر الجميل وجهان: أحدهما: أنه الصبر الذي لا جزع فيه قاله مجاهد. الثاني: أنه الصبر الذي لا شكوى فيه. روى حباب بن أبي حبلة قال: سئل رسول الله ﷺ عن قوله تعالى ﴿فصبر جميل﴾ فقال: (صبر لا شكوى فيه , ومن بث لم يصبر). ﴿والله المستعان على ما تصفون﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: والله المستعان على الصبر الجميل. الثاني: والله المستعان على احتمال ما تصفون. الثالث: يعني على ما تكذبون , قاله قتادة. قال محمد بن إسحاق: ابتلى الله يعقوب في كبره , ويوسف في صغره لينظر كيف عزمهما.