Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ١١٨

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٢/ ٥١١

﴿ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين﴾ قوله ﷿: ﴿ولو شاء ربُّك لجعل الناس أمّةً واحدةً﴾ فيه وجهان: أحدهما: على ملة الإسلام وحدها , قاله سعيد بن جبير. الثاني: أهل دين واحد , أهل ضلالة وأهل هدى , قاله الضحاك. ﴿ولا يزالون مختلفين إلا من رَحِمَ ربّك﴾ فيه ستة أقاويل: أحدها: مختلفين في الأديان إلا من رحم ربك من أهل الحق , قاله مجاهد وعطاء. الثاني: مختلفين في الحق والباطل إلا من رحم ربك من أهل الطاعة , قاله ابن عباس. الثالث: مختلفين في الرزق فهذا غني وهذا فقير إلا من رحم ربك من أهل القناعة. قاله الحسن. الرابع: مختلفين بالشقاء والسعادة إلا من رحم ربك بالتوفيق. الخامس: مختلفين في المغفرة والعذاب إلا من رحم ربك بالجنة. السادس: أنه معنى مختلفين أي يخلف بعضهم بعضاً , فيكون من يأتي خلفاً للماضي لأن سوءاً في كل منهم خلف بعضهم بعضاً , فاقتتلوا ومنه قولهم: ما اختلف الجديدان , أي جاء هذا بعد ذاك , قاله ابن بحر. ﴿ولذلك خلقهم﴾ فيه أربعة أقاويل: أحدها: للاختلاف خلقهم , قاله الحسن وعطاء. الثاني: للرحمة خلقهم , قاله مجاهد. الثالث: للشقاء والسعادة خلقهم , قاله ابن عباس.