Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٦٠

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ١/ ١٢٨

فأمر موسى عند استسقائه , أن يضرب بعصاه حجراً مُرَبَّعاً طُورِيّاً (من الطور) , فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً , من كل جانب ثلاثةُ أعينٍ. ﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ﴾ يعني أن لكلِّ سبطٍ منهم عيناً , قد عرفها لا يشرب من غيرها , فإذا ارتحلوا انقطع ماؤه , وحُمِلَ في الجوالق , وكان بقدر الرأس. ﴿وَلَا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ فيه تأويلان: أحدهما: معناه لا تطغوا , وهذا قول ابن زيد. والثاني: معناه لا تسعوا في الأرض مفسدين , وهو قول ابن عباس , وأبي العالية الرياحي. والعيثُ: شدة الفساد , ومنه قول رؤبة:

(وَعَاثَ فِينَا مُسْتَحِلٌّ عَائِثُ ... مُصَدِّقٌ أو فَاجِرٌ مُناكِثُ)