تفسير الماوردي = النكت والعيون
﴿ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون﴾ قوله ﷿ ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُم مَّاتَ أَبَداً﴾ لما احتضر عبد الله بن أبي بن سلول أتى ابنُه النبي ﷺ فسأله أن يصلي عليه وأن يعطيه قميصه ليكفن فيه فأعطاه إياه وهو عرق فكفنه فيه وحضره , فقيل إنه أدركه حياً , فقال النبي ﷺ: (أَهْلَكَهُمُ اليَهُودُ) فقال: يا رسول الله لا تؤنبني واستغفر لي , فلما مات ألبسه قميصه وأراد الصلاة عليه فجذبه عمر ﵁ وقال: يا رسول الله أليس الله قد نهاك عن الصلاة عليهم؟ فقال: (يَا عُمَرُ خَيَّرَنِي رَبِّي فَقَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِر اللَّهُ لَهُمْ﴾ لأَزِيدَنَّ عَلَى الْسَّبِعِينَ) فصلى عليه. فنزلت ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً﴾ الآية , فما صلى بعدها على منافق , وهذا قول ابن عباس وابن عمر وجابر وقتادة.