تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ٢/ ٣٢٦
﴿ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم وذوقوا عذاب الحريق ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد﴾ قوله ﷿ ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُواْ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وَجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾ فيه قولان: أحدهما: يتوفاهم ملك الموت عند قبض أرواحهم , قاله مقاتل. والثاني: قتل الملائكة لهم حين قاتلوهم يوم بدر. ﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدبَارَهُمْ﴾ تأويله على القول الأول: يضربون وجوههم يوم القيامة إذا واجهوهم , وأدبارهم إذا ساقوهم إلى النار. وتأويله على القول الثاني يحتمل وجهين: أحدهما: يضربون وجوههم ببدر لما قاتلوا , وأدبارهم لما انهزموا. والثاني: أنهم جاءوهم من أمامهم وورائهم , فمن كان من أمامهم ضرب وجوههم , ومن كان من ورائهم ضرب أدبارهم.