تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ١/ ١١٤
﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون﴾ قوله ﷿: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمُ﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أنهم كانوا يأمرون الناس بطاعة الله , وهم يَعْصُونَهُ , وهو قولُ السدي , وقتادة , لأنه قد يعبر بالبر عن الطاعة , قال الشاعِرُ:
(لَاهُمَّ إِنَّ آلَ بَكْرٍ دُونَكَا ... يَبرُّكَ النَّاسُ وَيَفْجُرُونَكَا)
أي يُطِيعونك. والثاني: أنهم كانوا يأمرون الناس بالتمسك بكتاب ربهم ويتركونه بجحود ما فيه من نبوَّة محمدٍ ﷺ , وهو قول ابن عباس. والثالث: أنهم كانوا يأمرون بالصدقة ويضنون بها.