تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ٢/ ٢٨٣
﴿والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم إن كيدي متين﴾ قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِأَيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ والاستدراج أن تنطوي على حالة منزلة بعد منزلة. وفي اشتقاقه قولان: أحدهما: أنه مشتق من الدرج لانطوائه على شيء بعد شيء. والثاني: أنه مشتق من الدرجة لانحطاطه من منزلة بعد منزلة. وفي المشار إليه باستدراجهم قولان: أحدهما: استدراجهم إلى الهلكة. والثاني: الكفر. وقوله: ﴿مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: لا يعلمون بالاستدراج. والثاني: لا يعلمون بالهلكة.