Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ١٥٦

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٢/ ١٩١

﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُءَايَاتِ رَبِّكَ ... ﴾ في أول آيات الساعة وآخرها قولان: أحدهما: أن أولها الدجال , ثم الدخان , ثم يأجوج ومأجوج , ثم الدابة , ثم طلوع الشمس من مغربها , ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسَاً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْءَامَنَتْ مِِن قَبْلُ﴾ هذا قول معاذ بن جبل. والثاني: أن أولها خروج الدجال , ثم خروج يأجوج ومأجوج , ثم طلوع الشمس من مغربها ﴿لَا يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْءَامَنَتْ مَن قَبْلُ﴾ ثم خروج الدابة , وهذا قول حذيفة بن اليمان ورواه مرفوعاً. ثم اختلفوا في ألا ينفعها إيمانها بظهور أول الآيات أو بظهور آخرها على قولين: أحدهما: إذا خرج أول الآيات , طرحت الأقلام , وجلست الحفظة , وشهدت الأجساد على الأعمال. والقول الثاني: أن ذلك يكون بخروج آخر الآيات ليكون لنا فيها أثر في الإنذار. ثم قال: ﴿أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيَمَانِهَا خَيْراً﴾ أما إيمانها قبل هذه الآيات فمُعْتَدٌّ به , وأما بعدها فإن لم تكسب فيه خيراً لم يُعْتَدّ به , وإن كسبت فيه خيراً ففي الاعتداد به قولان: أحدهما: يُعْتَدُّ به , وهو ظاهر الآية أن يكون قبل الآيات أو بعده. والثاني: لا يُعْتَدُّ به , ويكون معناه: لم تكن آمنت من قبل وكسب في إيمانها خيراً , وهذا قول السدي. وفي الخير الذي تكسبه وجهان: أحدهما: تأدية الفروض على أكمل أحوالها. والثاني: التطوع بالنوافل بعد الفروض.