Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ١٣٨

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٢/ ١٧٥

﴿وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم وأنعام حرمت ظهورها وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه سيجزيهم بما كانوا يفترون﴾ قوله ﷿: ﴿وَقَالُوا هَذِهِ أَنعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ أي ومنه قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً﴾ [الفرقان: ٢٢] أي حراماً , قال الشاعر:

(قبت مرتفقاً والعين ساهرة ... كأن نومي عليَّ الليل محجور)

﴿لَاّ يَطْعَمُهَآ إِلَاّ مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ﴾ قال الكلبي: جعلوها للرجال دون النساء. وفي الأنعام والحرث التي قالوا إنه لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم قولان. أحدهما: أن الأنعام التي يحكمون فيها بهذا الحكم عندهم هي البَحِيْرَة والحام خاصة , والحرث ما جعلوه لأوثانهم , قاله الحسن , ومجاهد. والثاني: أن الأنعام هي ذبائح الأوثان , والحرث ما جعلوه لها. ثم قال تعالى: ﴿وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا﴾ فيها قولان: