Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ١٣٠

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٢/ ١٧٠

﴿يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا شهدنا على أنفسنا وغرتهم الحياة الدنيا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين﴾ قوله ﷿: ﴿يَا مَعشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ﴾ المعشر: الجماعة التامة من القوم التي تشتمل على أصناف الطوائف , ومنه قيل للعَشَرَة لأنها تمام العِقْد. ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلُ مِنْكُمْ يَقُصُّون عَلَيْكُمْءَايَاتِي﴾ اختلفوا في الرسالة إلى الجن على ثلاثة أقاويل. أحدها: ان الله بعث إلى الجن رسلاً منهم , كما بعث إلى الإنس رسلاً منهم , قاله الضحاك وهو ظاهر الكلام. والثاني: أن الله لم يبعث إليهم رسلاً منهم , وإنما جاءتهم رسل الإنس , قاله ابن جريج , والفراء , والزجاج , ولا يكون الجمع في قوله: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنُكُمْ﴾ مانعاً من أن يكون الرسل من أحد الفريقين , كقوله تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾ [الرحمن: ٢٢] وإنما هو خارج من أحدهما. والثالث: أن رسل الجن هم الذين لمَّا سمعوا القرآن ﴿وَلَّواْ إِلَى قَومِهِم مُّنذِرِينَ﴾ [الأحقاف: ٢٩] , قاله ابن عباس. وفي دخولهم الجنة قولان: أحدهما: قاله الضحاك.