Skip to content

قطع العلائق للتفكر في عبودية الخلائق قال الفخر الرازي مبينا وجه التناسب والترابط بين هذه الآية وبين الآيات قبلها

قطع العلائق للتفكر في عبودية الخلائق

عرفة بن طنطاوي

Printed page ٣٨

ولقد ذكر الله ﵎ جملة من أنبيائه ورسله في سورة الأنعام ثم قال في ختام ذكرهم: (وَكُلاًّ فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ) (الأنعام: ٨٦).

قال ابن سعدي ﵀

-:

وكلاًّ من هؤلاء الأنبياء والمرسلين فضلنا على العالمين، لأن درجات الفضائل أربع وهي التي ذكرها الله بقوله: (وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا) (النساء: ٦٩). فهؤلاء من الدرجة العليا. (١)

وقال تعالى: (إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ) (آل عمران: ٣٣).

قال الفخر الرازي مبينًا وجه التناسب والترابط بين هذه الآية وبين الآيات قبلها:

اعلم أنه تعالى لما بين أن محبته لا تتم إلا بمتابعة الرسل بين علو درجات الرسل وشرف مناصبهم. (٢)

وقد قال الله تعالى لنبيه محمد ﷺ: (فَاصْبِرْ كما صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ) [الأحقاف: ٣٥] (٣)