Skip to content

قطع العلائق للتفكر في عبودية الخلائق قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀-

قطع العلائق للتفكر في عبودية الخلائق

عرفة بن طنطاوي

Printed page ٣٥

الفصل الثاني

عبودية البشر

وفيه مبحثان:

المبحث الأول: عبودية النبين والمرسلين -عليهم الصلاة والسلام

-

وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: عبودية خاتم النبين والمرسلين ﷺ

لاشك في أن أكمل العبودية وأشرفها وأعظمها قدرًا وأعلاها رتبة ومكانة عبودية النبين والمرسلين -عليهم الصلاة والسلام -، ذلك لأنهم أفضل البشر على الإطلاق، وذلك بدلالة نصوص الكتاب والسنة وإجماع الأمة والنظر الصحيح - كذلك-، وإن أعظمها وأجلَّها وأعلاها قدرًا عبودية خاتمهم وإمامهم وسيدهم وقدوتهم نبينا محمد ﷺ.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀

-:

"حقق الله له نعت العبودية في أرفع مقاماته حيث قال (سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا) (الإسراء: ١)، وقال تعالى: (فأوحى إلى عبده ما أوحى) (النجم: ١٠)، وقال تعالى: (وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدًا) (الجن: ٩)، ولهذا يشرع في التشهد وفى سائر الخطب المشروعة كخطب الجمع والأعياد وخطب الحاجات عند النكاح وغيره أن نقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. " (١)

هذا ولقد وُصِفَ النبيُ ﷺ في كتاب الله بالعبودية في أشرف المقامات