Skip to content

قطع العلائق للتفكر في عبودية الخلائق ويقول البغوي (ت: ٥١٠ هـ) ﵀-

قطع العلائق للتفكر في عبودية الخلائق

عرفة بن طنطاوي

Printed page ١٥

المبحث الثاني: بيان أقسام العبودية

وفيه خمسة مطالب:

المطلب الأول: القسم الأول من أقسام العبودية "عبودية الغلبة والقهر والملك

"

وهي عبودية كل من في السماوات والأرض مؤمنهم وكافرهم، برّهم وفاجرهم، قال تعالى: (إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا وَكُلُّهُمْ آَتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا) [مريم: ٩٣ - ٩٥]، كما تسمى أيضًا بالعبودية العامة.

يقول شيخ المفسرين ابن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) ﵀

-:

«ما جميع من في السماوات من الملائكة، وفي الأرض من البشر والإنس، يقول: إلا يأتي ربه يوم القيامة عَبْدًا له، ذليلًا خاضعًا، مُقِرًّا له بالعبودية، لا نسب بينه وبينه (١).

ويقول البغوي (ت: ٥١٠ هـ) ﵀

-:

(إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ) أي: إلا آتيه يوم القيامة (عَبْدًا) ذليلًا خاضًعا يعني: أن الخلق كلهم عبيده (٢).