Skip to content

تفسير السمعاني ١٨٠

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ١/ ٣٨٤

﴿بِهِ يَوْم الْقِيَامَة وَللَّه مِيرَاث السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير (١٨٠) لقد سمع الله قَول الَّذين قَالُوا إِن الله فَقير وَنحن أَغْنِيَاء سنكتب مَا قَالُوا وقتلهم الْأَنْبِيَاء بِغَيْر حق﴾

مَا نعى الزَّكَاة، وَقَوله: ﴿سيطوقون مَا بخلوا بِهِ يَوْم الْقِيَامَة﴾ على حَقِيقَته، وَهُوَ معنى مَا روى عَن رَسُول الله أَنه قَالَ: " من منع الزَّكَاة جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة، فيمثل لَهُ مَاله شجاعا أَقرع فيطوق فِي رقبته، [فينهسه] من قرنه إِلَى قَدَمَيْهِ ثمَّ قَرَأَ هَذِه الْآيَة ". ﴿وَللَّه مِيرَاث السَّمَوَات وَالْأَرْض﴾ فَإِن قَالَ قَائِل: كَيفَ يكون لَهُ مِيرَاث السَّمَوَات وَالْأَرْض؟ قيل: الْعَرَب تسمى كل مَا انْتقل من أحد إِلَى غَيره مِيرَاثا بِأَيّ سَبَب كَانَ، فَلَمَّا خلصت السَّمَوَات وَالْأَرْض لله تَعَالَى بعد هَلَاك الْعباد، سَمَّاهُ مِيرَاثا، كَأَنَّهُ انْتقل مِنْهُم إِلَيْهِ ﴿وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير﴾ .