تفسير السمعاني
Printed page ٦/ ١٦٦
﴿وَإِذا النُّفُوس زوجت (٧) وَإِذا الموءودة سُئِلت (٨) بِأَيّ ذَنْب قتلت (٩) ﴾ .
وَعَن سعيد بن الْمسيب أَن عليا ﵁ سَأَلَ رجلا من الْيَهُود عَن جَهَنَّم؟ فَقَالَ: هُوَ الْبَحْر، فَقَالَ: مَا أرَاهُ إِلَّا صَادِقا، ثمَّ قَرَأَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذا الْبحار سجرت﴾ .
وَعَن بَعضهم: أَن بَحر الرّوم وسط الأَرْض، وَفِي أَسْفَله آبار من نُحَاس مطبقة، فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة سجرت نَارا، وَمن هَذَا قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالْبَحْر الْمَسْجُور﴾ وَقد بَينا، وَيجوز أَن يجمع بَين هَذِه الْأَقَاوِيل، فَيُقَال: إِن الْبحار يدْخل بَعْضهَا فِي بعض فَتَصِير بحرا وَاحِدًا، ثمَّ يفِيض وييبس ثمَّ يمْلَأ نَارا.